أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

212

معجم مقاييس اللغه

للخياطة المتباعدة شَمْج . يقال شمج الثوبَ شَمْجاً يَشمْج . وقياس ذلك كله واحد . شمخ الشين والميم والخاء أصلٌ صحيح يدل على تعظُّم وارتفاع . يقال جبَلٌ شامخٌ ، أي عالٍ . وشَمَخ فلانٌ بأنفه ، وذلك إِذا تعظَّمَ في نفسه . وشَمْخٌ : اسم رجل . شمر الشين والميم والراء أصلان متضادّان ، يدلُّ أحدُهما على تقلّص وارتفاع ، ويدلُّ الآخر على سَحْبٍ وإرسال . فالأول قولهم : شمَّر للأمر أذياله . ورجل شَمّرِىٌّ : خفيف في أمره جادٌّ قد تشمَّرَ له . ويقال شاةٌ شامرٌ « 1 » : انضمَّ ضَرعُها إِلى بطنها . وناقة شِمِّير : مشمِّرة سريعة ، في شعر حُميد « 2 » . والأصل الآخر : يقال شَمَرَ يَشْمُر ، إذا مشى بخُيَلاء . ومَرّ يَشْمُر . ويقال منه : شَمَّر الرّجُل السّهمَ ، إذا أرسَلَه . شمس الشين والميم والسين أصلٌ يدلّ على تلؤُنٍ وقلّةِ استقرار . فالشَّمس معروفة ، وسمِّيت بذلك لأنَّها غير مستقرّة ، هي أبداً متحرّكة . وقُرئ : والشّمس تجرى لا مستقرّ لها « 3 » . ويقال شَمَس يومُنا ، وأشمس ، إِذا

--> ( 1 ) يقال شامر وشامرة أيضا ، كما في القاموس ، واقتصر في اللسان على « شامرة » . ( 2 ) زاد في المجمل : « والشماخ » . ( 3 ) هي قراءة ابن مسعود ، وابن عباس ، عكرمة ، وعطاء ، وزين العابدين ، والباقر ، وابنه الصادق ، وابن أبي عبلة . قرءوا جميعا بالنفي وبناء « مستقر » على الفتح ، ما عدا ابن أبي عبلة فقرأها بالرفع على إعمال « لا » عمل ليس ، كقوله : تعز فلا شئ على الأرض باقيا * ولا وزر مما قضى اللّه واقيا انظر تفسير أبى حبان ( 7 : 336 ) .